قطب الدين الراوندي

345

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

وعيش غرير ( 1 ) : إذا كان لا يفزع أهله . والغرة : الغفلة . وفي فتنته : أي مفتتنا . والهفوة : السقطة . وعاش يسيرا : أي حقيرا ، وروى أسيرا . « لم يفد » نفسه « عوضا » أي جزاء من عمره الفائت ( 2 ) . ودهمته : أتته غفلة . وفجعته المصيبة : أوجعته ، وفجعات الموت : رزاياه . وغبر الشيء : بقاياه ، وروي في غبر ، يقال : ما بالناقة غبر من اللبن أي بقية . والجماح من الفرس : إذا اعتز فارسه وغلبه ، والجموح من الرجال الذي يركب هواه فلا يمكن رده . والسنن : الطريق ، يقال : تنح عن سنن الطريق وسننه وسننه ( 3 ) أي عن وجهه . وروي سنن مراحه ، والمراح : النشاط . والسنة : التي يثار بها الأرض ، وهاهنا استعارة . وقيل أصله « سنن » جمع سنة فكسرت السين ، ويقال في كل شيء اشتق ( 4 ) بنصفين لكل واحد منهما شقيق الآخر ، ويوصف به الأخ مجازا . ويوصف الوالد بالشفيق لكونه مشفقا أبلغ الاشفاق ، والشفقة : الاسم من أشفقت ، وأصل الباب الحذر .

--> ( 1 ) في اللسان : عيش غرير : أبله لا يفزع أهله . ( 2 ) قال ابن ميثم في الشرح 2 - 263 : أي لم يستفد في الدنيا عوضا مما يفوته منها في الآخرة ، والعوض الذي ضيعه هو الكمالات التي خلق ليستفيدها وفرضت عليه من الطاعات ولم يقضها من العلوم والأخلاق . ( 3 ) أي بفتح السين وكسره وضمه . وفي القاموس : سنن الطريق مثلثة وبضمتين : نهجه وجهته . ( 4 ) في م : أنشق .